السيد الخميني

42

مناهج الوصول إلى علم الأصول

والأعدام ، بل مباحث المعاد وأحوال الجنّة والنار وغيرها ، أو التكلّف الشديد البارد بإدخالها فيها . هذا ، مع أنّ كثيراً من العلوم مشتمل على قضايا سلبيّة بالسلب التحصيليّ ، والتحقيق في السوالب المحصَّلة أنّ مفادها هو قطع النسبة وسلب الربط ، لا إثبات النسبة السلبيّة ، كما أوضحناه بما لا مزيد عليه في مباحث الاستصحاب « 1 » . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ دعوى كون موضوع كلّ علمٍ أمراً واحداً منطبقاً على موضوعات المسائل ومتّحداً معها ، غيرُ سديدة . وما ربّما يتوهّم - من لزوم ذلك عقلاً استناداً إلى قاعدة عدم صدور الواحد إلاّ من الواحد « 2 » - ممّا لا ينبغي أن يصدر ممّن له حظّ من العقليّات ؛ فإنّ موضوع القاعدة هو البسيط الحقيقيّ صادراً ومصدراً ، لا مثل العلوم التي هي قضايا متكثِّرة ، كلّ منها مشتملة على فائدةٍ تكون مع أُخرى واحدةً

--> سنة ( 979 ه ) في « شيراز » ودرس فيها ، ثم هاجر إلى « أصفهان » ليدرس عند الشيخ البهائي والسيّد الداماد ، وانقطع للأخير . قدم « قم » واعتزل فيها قرابة ( 15 ) عاماً ، بعدها شرع بالتصنيف ، فكتب كتباً كثيرة أشهرها الأسفار في ( 9 ) مجلّدات ، ومفاتيح الغيب ، والشواهد الربوبيّة . عُرف بجمعه بين المدرستين الإشراقية والمشّائيّة . تُوفّي سنة ( 1050 ه ) في البصرة في طريقه إلى بيت اللّه الحرام . انظر أعيان الشيعة 9 : 321 ، سُلافة العصر : 491 ، روضات الجنّات 4 : 120 . ( 1 ) الرسائل - للسيّد الإمام قدّس سرّه - : 138 - 139 . ( 2 ) حاشية المشكيني على الكفاية 1 : 3 .